الضحية
بعد يوم منهك في الجامعة عادة ليلى الى البيت وهي تضور جوعا بعد ما انهكتها كثرة المحاضرات وحرارة الشمس في الطريقة من الجامعة الى البيت , وبينما ليلى جالسة على الأريكية تلتقط انفاسها وتستجمع أفكارها جاءت أم ليلى وقالت سوف يأتي اليوم ناس ليزورنا ارجو ان تستقبليهم يا بنتي العزيزة ..
قالت ليلى مرحبة , لكي ما طلبتي يا أمي الغالية
وصل الضيوف وجلسوا في غرفة الإستقابل ولكن أم ليلى تصرفاتها غريبة وليست اعتيادية والتوتر واحضح على وجهها , طلبت الأم من بنتها العشرينية أن تقدم العصير , عند دخول ليلى للغرفة تفاجأت بنظرات غريبة ترمقها من أعلى رأسها الى اخمص قدميها , وكانت تلك العجوز التي تنظر اليها هي الضيفة التي طلب أم ليلى من ليلى ان تقابلها , وطلبت تلك المرأة من ليلى الجلوس بجوارها فأحست ليلى بخجل عارم من نظرات تلك المرأة وكأنها معجبة بنجمة من نجمات السينما العالمية , وقبل خروج تلك المرأة اهدت الى ليلى عقد جميل , وهمت بالرحل , وبعد الرحل صارحة الأم ليلى , وقالت تلك جاءت لتخطبك لإبنها وانها تنتظر موافقك , و لأن ليلى كانت مثل كل الفتايات تحلم بذلك الفارس النبيل الذي سوف يأتي ويأخذها على حصان ابيض , لم تستطع الرد وتركت القرار لأمها , وجاء ذلك اليوم الموعد ورأت ليلى خطيبها و رآها الخطيب , وما هي الى ليالي قصيرة حتى بدأ تجهزات الإحتفال بالعرس المنشود , تزوجت ليلى وكانت ايامها الأولى سعيدة ومليئة بالفرح , ومع مرور الساعات والايام والاسابع بدأت ليلى تحس بالوحدة ف الزوج لاهي بين وظيفته واصدقاءه , يغضب من اقل نقاش ويرفض اي رأي , احست ليلى انها وحيدة , وأحتاجت الى من يؤنس وحدتها ويسمع لها ويحس بمشاعرها , قررت ليلى الدخول الى عالم الأنترنت بعد ما رأت البسمات تعلو وجهو صديقاتها وهن يقرؤون الرسائل الغزلية من اصدقائهم الاكلترونيين , و احست انها تحتاج الى هذا الشي لؤنس وحدتها وانها لن تتخطى حدود هذا البرنامج , انغمست ليلى في البرنامج واصبح لها اصدقاء ومعجبين و محبين وأهملت نفسها واهملت بيتها و لم تعد تهتم لوجود زوجها وكانت تتمنى ان يطيل الغياب خارج البيت , وفي يوم من الايام تشاجرت ليلى مع زوجها وما كان من الاخير الى وصفعها وخرج , احست ليلى بضيق واهانه وهي الصابرة , وكان البرنامج هو المتنفس الوحيد لها , ف دخلت البرنامج وهي صامته وعلى غير عادتها لاحظ ذلك شخص سمي نفسه ( من اجل عينيكي ) ما كان منه الى ان دخل الى الخاص وبدأ يستفسر عن حال صمت ليلى , لم تستطيع ليلى السكوت الطويلا ف بدأت بالحديث مع هذه الشخص والدموع على خدها , وتشكي حالها واليأس التي تمر به , فقال هذا الشخص زوجتك لا يستحقك واني اتابعك من وقت طويل وتمنيت ان تكوني لي ولكن ليس كل ما يتمناه المرأ يدركه , صدقت ليلى كلماته وتعلقت به وهي في لحظة ضعف , وكانت تشعر بالسعادة عندما تسمع كلماته المعسولة , وفي يوم قررت ليلى ان تنفصل عن زوجها وترتبط بحبيها الجديد الذي اعاد لها الوان الحياة , فقل الحبيب اني لا اعرفك جيدا احتاج الى الجلوس معكي والتحدث معكي في كل الامور التي تخصنا , وما كان من ليلى الى ان توافق وهي كلها شعلة من امل تريد ان تتخلص من حالة اليأس التي تمر بها , وفي تلك الليلة المظلمة قام ذلك الذئب بهتك عفتها , بإسم الحب , وبعد ان افترقا بعد تلك الليلة المظلة , اصبح يتهرب منها ولا يرد عليها , وعندما الحت عليه كانت تلك الصفعات القاسية , قال : ما انتي الى انسانه قذرة ورخيصة تخوني زوجك وانا لا يشرفني الإرتباط بكي , فنهارت ليلى واغمي عليها , و على الفور قام زوجها ليسعفها ولكنه وهو في طريقه الي المستشفى امسك بالجوال وشاهد تلك المحادثة التي دمرت ليلى كليا , وبعد ما ستفاقت ليلى من غيبوبتها رأت امها وابوها وقد اكتسح السواد وجههم ومدت ام ليلى يدها وبها ورقة تحكي نهاية تلك الفتاة البرئية التي لم يقدرها زوجها واستغل براءتها ذئب بشري وعبث بشرفها ( انتي طالق )
الضحية
4/
5
بواسطة
حرفين
